وكـر الـذئـب

Sunday, May 21, 2006

أحيه .. أحيه _ الجزء الأول



ملحوظة هامة : هذا المقال مكتوب بأسلوب جرىء لغويًا أشبه بالدردشة منه للمقال الرصين , و قد يتضمن ما لا يقبل بعض المتحفظين على هذا الأسلوب , لهذا رأيت أن الأمانة تفرض على التحذير أولاً إحتراما لكل الأذواق .
بسم الله الرحمن الرحيم
اسمحوا لى أن أقولها عالية :" أحيه أحييييييييييه ! " أحيه اسكندرانى من القلب !( أحيه عندنا معشر السكندريين ليست لفظًا بذيئًا , بينما هى كذلك بالنسبة لباقى سكان القُطر المصرى ! على غير السكندريين إذا مراعاة فارق التوقيت ! )
لماذا ؟ نحن فى عالم ديموقراطى يا عزيزى ! من حق كل إنسان أن يقول أحيه بالشكل الذى يحبه ! لكل منا الحق فى التعبير عن " احيته " بالصورة التى يفضلها , منا من يقولها قصيرة :" أحيه " مبتورة , ثانٍ يقولها ممطوطة طويلة :" احييييييييييه " , غالبًا تعبيرًا عن شدة الدهشة أو الإستنكار ! هذا التعبير المحبب من التراث السكندرى العريق , لكن المشكلة أنه يكاد ينقرض بين هذا الكم المريع من أدوات الإستنكار التى وردت على لغتنا السكندرية الجميلة ! بالذات أخوات " أحيه " , و أنا أطالب مجمع اللغة العربية بوضع باب فى اللغة بعنوان " أحيه و أخواتها " أسوة ب" كان " و " إن " !
السؤال الآن : لماذا أحيه ؟!
لأنك عندما تعلم أن فى وطنك و بعض الأوطان المحيطة بعض من يتسع لديهم معنى " الحرية " ليشمل أشياء تقع تحت باب " الإباحية " , و يمزجون بين " التقدم " و " خلع رداء القيم " , يجب عند إذ أن تصيح " أحيه ! "
و لك أن تقرنها بكل ما تريد من أصوات اعتراضية , سكندرية ايضا , لو كانت لحميتك على ما يرام !
طبعا أنا أرى فى عيونكم الآن الدهشة ! خاصة لما تعلمون عنى من أدب و إتزان و حرص على اللياقة , لكن عفوًا اسمحوا لى أن اضع كل هؤلاء على اقرب رف بشكل مؤقت !
الموضوع كبير , و لا تكفيه احيه واحدة , الأمر يحتاج بعض الأحيهات من مختلف المقاسات و الطبقات الصوتية .
فلنبدأ بأحيه الأولى !
بعض الذين يسمون أنفسهم مثقفين و متحررين , ينتقدون الحكومة المصرية , لماذا ؟ لأنها , يا حرام , تفترى على الإخوة الشواذ و تلاحقهم بالقبض و المحاكمة , و تمنعهم من ممارسة حريتهم فى الشذوذ ! تؤ تؤ تؤ ! لأ ما لهاش حق !
هؤلاء يسمون انفسهم اسماء عدة : المتحررين , المثقفين , المتقدمين , الليبراليين , ناشطى حقوق الإنسان , الخ الخ ,, و يقولون أنهم يطالبون صراحة بحقوق الشواذ إحترامًا للحرية الفردية !
لامؤاخذة يعنى ! أنا لا أحب الشعارات و الكلام المنمق ! بالنسبة لى هؤلاء بشكل مباشر و صريح يطالبون بحق الإنسان إنه , لامؤاخذة , ينط على أخيه الإنسان ! رافعين شعار " و تعالى على حجرى يا رمان ! و أنا آخدك و أجرى يا رمان ! " و رمان طبعا مبسوط و سعيد ! و بهذا ينتقل النضال الوطنى من أجل الحرية , من الشوارع و الصحف , إلى غرف النوم و المراحيض العامة و بير مسعود !
يا خى احيه ! احيه و احيه و حتة !
احيه الثانية عن أخت مثقفة من اياهم , من الذين يحلمون بعالم متوازى المستطيلات يتمخط فيه الأفق منفشخا فى ظلمات اللاشىء ! عارفين النوع دة ؟! عارفينه ! طيب !
الأخت تقول بكل حرارة مستنكرة :" لماذا تسمحون للرجال بكشف صدورهم فى الشواطىء و حمامات السباحة و غيرها من الأماكن , و تجبرون المرأة على تغطية صدرها ؟ لماذا تجعلون المرأة تخجل من بروز طبيعى فى جسدها ؟!
و يا قليل الأدب منك له , يا من تقول :" و ماله يا ختى خليهم ياخدوا راحتهم و مايتكسفوش ! " صحيح أن الأمر طبعا يغرى بالتأييد , إلا أن فى النهاية لا يصح إلا الصحيح , نحن فى بلد اسلامى , شرقى , به اديان و قوانين و احترام ! تفرض امورا معينة على الرجل و المرأة احترامها من الطرفين واجب !
ثم يعنى لا ارى داعٍ لهذا الحماس ! لو كنت تتوقع رؤية صدور شبيهة بصدر باميلا اندرسون فأنت واهم تماما !
احيه الثالثة ؟ اصبروا على رزقكم ! فى المقال القادم إن شاء الله !
تحياتى
وليد
الإسكندرية _ 21 من مايو 2006م


5 Comments:

  • At 3:04 PM, Blogger Unknown said…

    كدا يا وليد القاهريين حيفهموك غلط
    بس مش مهم احنا المصريين الاصليين و دول دخلاء فاكر فكرة العداد الي انا اقترحت نحطها علي باب الطريق الصحراوي و الزراعي للحد من عدد القاهريين في الاسكندرية في الصيف.
    المهم بس ايه يا وليد الشك في قدرات المصريات
    يا اخي مالي اداهم باميلا اندرسون ادانا احنا السيليكون برده.
    انا الي غايظني ان لما الاجانب يتناقشوا في المواضيع ديه حاجة مقبولة يعني ناس حلوا كل مشاكلهم مش فاضلهم الا المشاكل الفلسفية العميقة من طراز هو الكون اتخلق مناسب للانسان ولا الانسان اتخلق "او تطور" مناسب للكون؟؟
    لكن احنا يعني مالنا و مال العك بتاعهم
    و بعدين انا نفسي حد من الاخوة صاحبي التفضيل المثلي انهم يعني يجاوبوني علي سؤال
    هو فيه حد فيهم مقتنع انه هو فعلا عيان في اي حتة غير دماغه يعني؟
    اصل انا نظرية ان هو مرض او انها حاجة الواحد بيتولد بيها مش داخلة دماغي خالص.
    لكن في النهاية انا ايضا ضد التعامل مع هذه الفئات من منظور امني, ديه مشكلة اجتماعية اساسا و المفروض التعامل معها علي هذا الاساس.

    مبروك علي المدونة يا وليد.
    عمر
    aka nightwing aka GreYcell

     
  • At 3:25 PM, Blogger W. M. FECKRY said…

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مرحبا عمر

    الله يبارك لك

    بالنسبة لفكرة العداد انا موافق بشدة ! بس مش فقط للحد من عدد القاهريين انما كمان للحد من عدد اى مخلوقات من خارج القُطر السكندرى !


    بالنسبة لمسألة السيليكون دى فأنا من مشجعى الطبيعة و الشغل الحيوى ! مش بحب الكيماوى !
    و مسألة ان برة الناس حلوا مشاكلهم , هم ماحلوهاش كلها و انما معظمها , لكن هذا المعظم يسمح بإنهم يناقشوا اللى هم عايزينه طالما حلوا مشاكلهم الاساسية .

    بالنسبة بقى لبتوع حقوق الشواذ دول شوية ناس تعبانين , الشذوذ الجنسى مصيبة مرضية , يجب النظر لها بالفعل من منظور اجتماعى و طبى , لكن برضه فى شق امنى لا بد من مراعاته و هو تجريم نشر هذا المرض بين الناس او تسهيل ممارسة الرذيلة بكل انواعها .

    للأسف اللى بينادوا بحقوق الشواذ دول يا اما شواذ يا اما مجانين يا اما مقتنعين ان المصيبة مالهاش حل فبيتعاملوا معاها بأسلوب " من لا يستطيع مقاومة الإغتصاب فليستمتع به ! "


    تحياتى


    وليد

     
  • At 5:51 PM, Blogger سؤراطة said…

    يعني إيه حقوق الشواذ؟ وبيدافعوا عنها إزاي؟

     
  • At 3:59 AM, Blogger W. M. FECKRY said…

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مرحبا سقراط

    البعض يدعون أن للشواذ حقوق تتمثل فى تركهم يمارسون ميولهم الجنسية بحرية دون تجريم او ملاحقة او محاكمة .. بحجة ان الحرية الجنسية و حرية المعتقد الجنسى من حقوق الإنسان

    ناسين او متناسين ان حقوق الإنسان يجب ان لا تصطدم بفطرته لأن تلك الفطرة الحفاظ عليها هو احق حق للبشرية كلها .

    و الأديان هى مصدر وحى واضعى مبادىء حقوق الإنسان , فكيف يكون للإنسان حق يخالف الدين الذى وضعه الله عز و جل و هو أعلم العالمين بما فيه مصالحنا ؟


    انا سعيد حقا بتفاعلك معى , و ارجو ان يكون هذا بداية صداقة قوية ان شاء الله تعالى


    تحياتى


    وليد

     
  • At 2:02 AM, Blogger سؤراطة said…

    عزيزي وليد

    مش فاهم قوي

    "بحجة ان الحرية الجنسية و حرية المعتقد الجنسى من حقوق الإنسان"

    هذه النقطة بالذات تحيرني: المعتقد شيء داخلي، في الرأس، في القلب، في الروح أي كان، أي ضمنياً لا يمكن ملاحقته ولا محاكمته فعن أي حق هنا يدافعون؟

    "حقوق الإنسان يجب ان لا تصطدم بفطرته لأن تلك الفطرة الحفاظ عليها هو احق حق للبشرية كلها"

    هذه النقطة محيرة أيضاً بالنسبة لي:
    الفطرة - طبقاً للسان العرب والمحيط هي ما جُبِلَ عليه الإنسان في بطن أمه وهو ما تقضي الأم سنوات في إبعاد طفلها عنه: التبرز والتبول في أي مكان، الأكل كالحيوانات في الغابة، النوم في أي وقت والعيش كيفما اتفق واعتبار نفسه مركزاً للكون والتعدي على ما يملكه الآخرون، عدم الاعتداد إلا برغباته الخاصة دون مراعاة أي من رغبات الآخرين وهكذا ومن يحتفظ بتلك "الفطرة" بعد سن 6 سنوات مثلاً نسميه "مش متربي"، ولست أرحب بإعلان عالمي لحقوق الإنسان يدافع عن حق الإنسان في التبول على حجري :)

    "الأديان هى مصدر وحى واضعى مبادىء حقوق الإنسان "

    أي أديان؟ الأديان السماوية يعني؟

    المسيحية والإسلام واليهودية بكل منهما ما يتعارض مع كل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) وهما أشهر اتفاقيتي حقوق إنسان عالميتين وقد نالتا غضب المتحدثين باسم الديانات الثلاث، فأي واضعي حقوق إنسان أولئك الذين يستلهمون الأديان؟

    "يخالف الدين الذى وضعه الله عز و جل و هو أعلم العالمين بما فيه مصالحنا"ً

    عذراً مازال هناك ما يحيرني :)

    ما هو تعريف: "الحق؟"
    ما معنى أن يكون للإنسان "حق"؟

    لو كان ذلك يعني "الحرية في أن تفعل كذا" فطبقاً للأديان السماوية الثلاث لك "الحرية" أن تخطئ ولكنك ستعاقب وترجمتها: "من حقك أن تخطئ ولكنك ستعاقب ... وغالباً ليس على هذه الأرض إنما في الحياة الأخرى"

    فالدين لا يمنعك بالقوة - لإنه لا يستطيع - أن تخطئ، كل ما في الأمر إنه يقول: أريتك هذا الطريق وذاك أيضاً واختر أنت ومن هنا تأتي فكرة الثواب والعقاب المطبقة غالباً في الحياة الأخرى

    نقطة أخرى: كيف سنتصرف في الملحدين مثلاً أو أصحاب الديانات المخالفة؟ هل نلاحقهم قانوناً؟ على سبيل المثال: أين تقع "حرية العقيدة" في بنود "حقوق الإنسان" لو كانت الديانات السماوية تعتبر كل منها الأخرى على خطأ وبالأكثر تعتبر كل ما هو غير سماوي على خطأ، فهل سنتيح مثلاً للملحدين حرية العقيدة أم سنلاحقهم قانوناً لإن معتقدهم أو لا معتقدهم مضاد لأوامر الله؟

    مجرد أفكار تدور برأسي

     

Post a Comment

<< Home